المقالات | التعليقات | البريد

عندما يتجاوز الفجور في الخصومة كل الحدود حسن البنا إنتهازي ، وهنية يغازل هيفاء وهبي

بقلم: زياد أبوغنيمة*

المحرر | كلام في السياسة | 2010.08.28

على مدار خمسين عاما أو يزيد ما فتئت أتابع ما يتعرَّض له الإسلاميون الذين أنا واحد منهم من حملات تشويه وتحريض من خصومهم ، واحتفظ في إرشيفي بكم ٍ كبير ٍ من موشحات الردح والشتم  بحق الإسلاميين ، ولكنني أشهد أن حملات الردح والشتم للإسلاميين لم تشهد على مدى الخمسين عاما الفائتة ما تشهده في هذه الأيام من شطط ٍ في الفجور في الخصومة يتجاوز كل حدود الأدب والذوق واللياقة .

لطالما قلتُ ، وأقول الآن ،  وسأظل أقول ،  إن الإسلاميين ليسوا معصومين وليسوا فوق النقد والمساءلة ، ولكن ليكن النقد نقداً، ولتكن المساءلة مساءلة ً ، وليكن ذلك ضمن حدود أدب الإختلاف والخلاف ، أما حين يصبح النقد تشويها للحقائق ، وحين تصبح المساءلة قدحا وشتما ، فلا نكون أمام نقد ولا مساءلة ، وإنما نكون أمام فجور في الخصومة يرتدُّ سلبا على مقترفيه ، ويرتدُّ تعاطفا مع الإسلاميين .

تلفزيون سلطة رام الله يعرض برنامجا رمضانيا (؟؟؟) يقوم فيه شاب بتمثيل دور الأخ المجاهد إسماعيل هنية بلحيته وطاقيته وهو يقوم بمغازلة شابة تمثل دور المطربة اللبنانية اللعوب هيفاء وهبي ، هل من فجور في الخصومة أكثر من هذا الفجور .؟

الفضائية المصرية الرسمية تعرض مسلسلا عن الإمام الشهيد بإذن الله حسن البنا كتبه كاتب يتكسَّـب بشتم الإسلاميين ، وموَّلت إنتاجه الفضائية الرسمية ، ويُـصوِّر المسلسل حسن البنا إنسانا ً إنتهازيا جبانا ، هل من فجور ٍ في الخصومة أكبر من هذا الفجور .؟

حين ينحدر مستوى النقد والمساءلة إلى ما نشهده مؤخرا من فجور وقلة أدب وقلة ذوق فإن ذلك لا يستفز فقط الإسلاميين وحدهم وإنما يستفزُّ كل من يحترم أدب الإختلاف والخلاف كما فعل الزميل العزيز الدكتور محمد أبو رمـَّـان الذي أدان في مقالة له بموضوعية يستحق الشكر عليها ما حمله مسلسل الفضائية المصرية من إساءة لحسن البنا ، وأجزم  أن الإساءة ارتدت على كاتب المسلسل ومموليه وعارضيه لأن المصريين والعرب والمسلمين وشرفاء العالم لن تنطلي عليهم تخرُّصات المسلسل وسيظلون يذكرون حسن البنا كواحد من أعلام القرن العشرين المنصرم وكمؤسَّـس للجماعة التي تشمخ  بعد 61 عاما من إغتياله ( 12/2/1949م  ) أصلب عودا ، وأوسع إنتشارا ، ورقما صعبا يستعصي برعاية الله على حرب الإستئصال والحصار التي يقودها الحلف غير المقدس الغربي الصهيوني ومارينزاته المستعربة .

لن يـُضير حسن البنا ولن يضير تلميذه إسماعيل هنية أن يتعرَّضا لهذا الفجور السمج في الخصومة ، وسيظل حسن البنا إسما  يتردَّد على مدار الساعة على لسان الملايين من الذين حملوا فكره ونهجوا نهجه وأحبُّوه وتأثروا به على مساحة الكرة الأرضية كلها ، في بلاد العرب والمسلمين وفي بلاد الإغتراب غربا وشرقا وجنوبا وشمالا ، لقد ظنَّ الذين قتلوا حسن البنا أنهم قضوا على فكرته ونجحوا في استئصال جماعته بقتله ، وها هي الأيام تثبت أن الذين قتلوا حسن البنا لم يحققوا حلمهم في قتل فكرته واستئصال جماعته بقتل مؤسِّـسها ، بدليل أنهم عادوا من جديد يحاولون قتله من خلال مسلسلهم  كما يقول زميلنا العزيز الدكتور محمد أبو رمـَّان ، وأجزم أن هذه المحاولة الجديدة البائسة اليائسة لقتل فكر حسن البنا وقتل جماعته ستنتهي حتما إلى ما انتهت إليه محاولات من سبقهم ، سينزوون في صفحات التاريخ المعتمة ، وستبقى الجماعة عصيـَّـة على الإستئصال برعاية الله ، أليس من المفارقات العجيبة أن المرشد الجديد لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ الدكتور محمد بديع وأحد عشر عضوا في مكتب إرشاد الجماعة في مصر يحملون شهادة ” أستاذ دكتور ” في مختلف العلوم وأكثرهم ولدوا بعد مقتل البنا .؟

*صاحب المدونة الشهيرة : صواريخ كلام

لا توجد مقالات ذات صلة.

طباعة المقالة

أترك تعليقا